محمد بن زكريا الرازي
215
كتاب ما الفارق ( الفروق ) ( كلام في الفروق بين الأمراض )
قليلا قليلا ، ويكون لونه أكثر حمرة « 1 » ، واما الخارج لضعف مغيرتها ، فيتبعه إبطاء خروجه عن الكلى ، وإذا اندفع إلى المثانة اندفع منه شيء كثير دفعة وربما كان لونه متغيرا . السادس : ما الفرق بين تقطير البول التابع لضعف ممسكة « 2 » المثانة وبين التابع لشدة دافعتها ؟ الجواب : هذا الفرق مقول عليّ ولكن اعرف بجالينوس قولا يبطل فيه ان للمثانة قوة ممسكة « 3 » لغذائها ، ( ولعله يريد انها ليس لها ممسكة « 4 » طبيعية للمائية وإلا فله ممسكة لغذائها ) وإلا فلم يغتذ ، فكان يلزم منه بطلان حياتها . واما المائية فإنها لم تصل إلى « 5 » تجويف المثانة ، وفيها ما يصلح للامساك له امساكا طبيعيا ، ثم وعلى تقدير القول لممسكة المثانة ، يجوز ان يكون الفرق بما قيل في الفروق المتقدمة في ضعف ممسكة « 6 » المعدة ، والأعضاء الاخر وقوة دافعتها . السابع : ما الفرق بين تعسر البول للورم في المثانة ، وبين تعسره للحصاة ؟ الجواب : اشتركا في الحقيقة ، وفي العضو ، وافترقا بالسبب وقد علم ، وربما اتفقا فيه بوجه ، وذلك يجوز ان يكون
--> ( 1 و 2 و 3 و 4 ) : في ط : ماسكة . ( 5 ) في ب : من . ( 6 ) في ط : ماسكة .